الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
382
معجم المحاسن والمساوئ
عن معاوية بن عمّار ، عن عمرو بن عكرمة قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فقلت له : لي جار يؤذيني ؟ فقال : « ارحمه » فقلت : لا رحمه اللّه ، فصرف وجهه عنّي ، قال : فكرهت أن أدعه ، فقلت : يفعل بي كذا وكذا ، ويفعل بي ويؤذيني ، فقال : « أرأيت إن كاشفته انتصفت منه » ؟ فقلت : بلى اربي عليه فقال : « إنّ ذا ممّن يحسد الناس على ما آتاهم اللّه من فضله فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم ، وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه ، فإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتاه رجل من الأنصار فقال : إنّي اشتريت دارا في بني فلان ، وإنّ أقرب جيراني منّي جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شرّه ، قال : فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا عليه السّلام وسلمان وأبا ذرّ - ونسيت آخر وأظنّه المقداد - أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم : بأنّه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه ، فنادوا بها ثلاثا ، ثمّ أومأ بيده إلى كلّ أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله » . ورواه في « كتاب الزهد » : ص 42 ، عن فضالة بعينه سندا ومتنا . ونقله عنهما في « الوسائل » : ج 8 ص 484 . 4 - بحار الأنوار ج 73 ص 275 عن دعوات الراوندي : وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « احتمل الأذى عمّن هو أكبر منك وأصغر منك وخير منك وشرّ منك ، فإنّك إن كنت كذلك تلقى اللّه جلّ جلاله يباهي بك الملائكة » . 5 - كتاب الأخلاق لأبي القاسم الكوفي كما في المستدرك ج 2 ص 78 : عن عليّ عليه السّلام : أنّه قال : « ليس حسن الجوار أن تكفّ أذاك عن جارك بل حسن الجوار أن تحتمل أذى جارك » . 6 - إحياء العلوم ج 2 ص 189 : ويروى أن رجلا جاء إلى ابن مسعود رضى اللّه عنه فقال له : إنّ لي جارا يؤذيني ويشتمني ويضيق عليّ : فقال : اذهب فإن هو عصى اللّه فيك فأطع اللّه فيه .